السيد الخميني
248
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وهذا لا إشكال فيه كما مرّ « 1 » وليس مراد الشيخ من ذكر هذا القسم القصر عليه في معاطاة المالين ، حتّى يتوهّم « 2 » التدافع بين كلامه هنا ، وما مرّ منه « 3 » . 2 - تمليك المال بإزاء التمليك ثانيها : أن يقصد كلّ منهما تمليك ماله لغيره بإزاء تمليكه له ، فتكون المقابلة بين التمليكين لا الملكين . والظاهر من الشيخ أنّ هذه المعاملة متقوّمة بالعطاء من الطرفين ، فلو مات الثاني قبل الدفع لم تتحقّق المعاطاة « 4 » . إشكالات على القسم الثاني وأوردوا عليه بوجوه : منها : أنّ هذا يتصوّر على وجهين ، أحدهما : ما ذكره ، والثاني : ما إذا أعطى أحدهما ماله بعنوان التمليك مقابل تمليكه ، وأخذ الآخر بعنوان القبول ، فيكون الأوّل مالكاً على عهدة الثاني تمليكه ، وقد تحقّقت المعاطاة بالإعطاء والأخذ من غير احتياج إلى الإعطاء « 5 » . وقد ردّ الإيراد بعض أهل التحقيق : بأنّ التعاوض بين الشيئين ربّما يكون
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 236 . ( 2 ) - منية الطالب 1 : 169 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 74 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 81 . ( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 378 .